موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - بيان حال الإجماعات المنقولة في المقام
«الجسم الصقيل مثل السيف و المرآة و القوارير إذا أصابته نجاسة، فالظاهر أنّه لا يطهر إلّابأن يغسل بالماء، وبه قال الشافعي.
وفي أصحابنا من قال: «يطهر بأن يمسح ذلك منه، أو يغسل بالماء» اختاره المرتضى، ولست أعرف به أثراً وبه قال أبو حنيفة.
دليلنا: أنّا قد علمنا حصول النجاسة في هذا الجسم، والحكم بزوالها يحتاج إلى شرع، وليس في الشرع ما يدلّ على زوال هذا الحكم ممّا قالوه» ثمّ تمسّك بدليل الاحتياط [١] انتهى.
و قد تقدّم أنّ لازم كلام السيّد- بل صريح ما نقل عنه في دليل مذهبه- أنّ ملاقي النجس ليس بنجس [٢]، فضلًا عن ملاقي المتنجّس، ومع ذلك قد ترى أنّ ظاهر كلام الشيخ وجود القائل غير السيّد فيها، وعدم إجماع أو دليل آخر على خلافه، وإلّا لتمسّك به، ولم يقل: «والظاهر كذا» ممّا يظهر منه عدم الجزم بالمسألة، ولم يتمسّك بالأصل والاحتياط، ولم يقل: «لست أعرف به أثراً» فيظهر منه أنّ المسألة- حتّى في ملاقي عين النجس- لم تكن إجماعية في عصره، فضلًا عن ضروريتها، فضلًا عن إجماعية نجاسة الملاقي مع الوسائط بالغة ما بلغت، أو ضروريتها.
وظاهر ابن إدريس أنّ ملاقي ملاقي النجس لا يحكم بنجاسته؛ لعدم الدليل عليها [٣]، ولو كانت المسألة إجماعية لما قال ذلك.
[١] الخلاف ١: ٤٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩.
[٣] السرائر ١: ١٦٣.