موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - كيفية تطهير ما لا ينفذ فيها الماء
وذلك لمنع إصابة ماء المطر وإصابة الكرّ بواطن الأشياء، بل ما أصابها هو الرطوبة، و هي غير الماء عرفاً.
مع ضعف مرسلة العلّامة، وعدم الجابر لها، وعدم ثبوت الإجماع على الملازمة، سيّما مع القليل.
وأغرب منه التمسّك بمرسلة الصدوق [١] الحاكية لوجدان أبي جعفر عليه السلام لقمة خبز في القذر، فأخذها وغسلها ليأكلها، فأكلها غلامه [٢] لأنّها قضيّة شخصية لا يعلم كيفية قذارة الخبز، بل لا يعلم تأثّره من القذر، فضلًا عن العلم بقذارة باطنه.
ويتلوه في الضعف التشبّث [٣] برواية طهارة طين المطر إلى ثلاثة أيّام [٤] ونحوها ممّا هي أجنبيّة عن المقام. مع أنّ في المطر كلاماً ربّما يلتزم فيه بما لا يلتزم في غيره.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ في كلّ جسم من المذكورات تحقّق الغسل بما هو معتبر فيه لإزالة النجاسة- ولو بجعله مرّة أو مرّات في الماء العاصم لينفذ الماء المطلق إلى باطنها ويخرج منه- صار طاهراً، وإلّا فمجرّد وصول الرطوبة ولو من الماء العاصم إليه، لا يوجب الطهارة.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٤٥.
[٢] الفقيه ١: ١٨/ ٤٩؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٣٦- ١٣٧.
[٤] الكافي ٣: ١٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٦٧/ ٧٨٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٢٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٥، الحديث ١.