موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بإخبار ذي اليد
بل لعلّه دليل قطعي على عدمه، و أمّا الاختضاب فأعمّ من حصول التثليث، فاعتباره لأجل حصول الشكّ فيه، لا قيام الأمارة عليه.
نعم، إطلاق صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها: «إذا كان يخضّب الإناء فاشربه» [١] يقتضي أمارية الاختضاب على التثليث، لكنّها محمولة على صحيحة معاوية بن وهب [٢] التي اعتبر فيها مضافاً إلى ذلك إخبار ذي اليد؛ حملًا للمطلق على المقيّد.
ومنها: بعض الروايات الواردة في الجبن، كرواية بكر بن حبيب قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الجبن؛ وأ نّه توضع فيه الإنفحة من الميتة؟ قال: «لا تصلح» ثمّ أرسل بدرهم، فقال: «اشترِ من رجل مسلم، ولا تسأله عن شيء» [٣] ونحوها في عدم لزوم السؤال رواية حمّاد بن عيسى [٤].
و هذه الروايات و إن صدرت تقيّة؛ لأنّ الإنفحة من الميتة طاهرة عندنا، لكن يظهر منها أنّه لا بأس بالاشتراء و الأكل من سوق المسلمين، ولا يلزم السؤال، لكن لو سأل، وأجاب صاحب اليد بكون الميتة فيه، لا يجوز الأكل، فيظهر منهما
[١] الكافي ٦: ٤٢٠/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٠/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٢١/ ٥٢٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٣.
[٣] المحاسن: ٤٩٦/ ٥٩٨؛ وسائل الشيعة ٢٥: ١١٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٤.
[٤] قرب الإسناد: ١٩/ ٦٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٨.