موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بإخبار ذي اليد
أنّ هذا الحكم كان معهوداً في ذلك العصر.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
ومنها: ما وردت في قبول قول البائع الأمين الثقة في استبراء الأمة [١].
واعتبار الأمانة و الثقة لكون أمر الفروج مهمّاً، كما يظهر من تلك الروايات.
ومنها: رواية عبد الرحمان بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي أدخل السوق- أعني هذا الخلق الذي يدّعون الإسلام- فأشتري منهم الفراء للتجارة، وأقول لصاحبها: أليس هي ذكيّة؟ فيقول: بلى، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكيّة؟ فقال: «لا، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول: قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة».
قلت: ما أفسد ذلك؟ قال: «استحلال أهل العراق الميتةَ» [٢].
و قد مرّ في المسألة السابقة [٣]: أنّ الظاهر منها ومن سائر الروايات أنّ سوق المسلمين- أيهذا الخلق- ليس أمارة على التذكية و إن جاز لنا ترتيب آثارها توسعةً، و أمّا جواز الإخبار بها فهو من آثار ثبوتها لدى المخبر، و إنّما نهي عن الإخبار بها مع إخبار ذي اليد؛ لاستحلال أهل العراق الميتة، فيظهر منه أنّه لولا ذلك لجاز الاتّكال على إخباره.
وقول عبد الرحمان: «ما أفسد ذلك؟» دليل على معروفية الاتّكال على قول صاحب اليد، فسأل عن وجه عدم الجواز، فأجابه عليه السلام بذلك.
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٧٨، الهامش ١.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٨/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٦٦- ٢٦٩.