موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - في ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بإخبار ذي اليد
إن قلت: مع عدم استحلاله تكون يده أمارة.
قلت: المراد ب «الاستحلال» استحلال الميتة بالدباغ، ولهذا نسبه إلى أهل العراق، فحينئذٍ مع عدم الاستحلال أيضاً لا يكون سوقهم أمارة، ولا يدهم؛ لاختلافهم معنا في معظم شرائط التذكية، تأمّل.
ويمكن أن تعدّ من الشواهد أو الأدلّة الروايات الواردة في سياق الهدي، كصحيح حفص بن البَخْتَري قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل ساق الهدي، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه [ولا يعلم أنّه هدي]، قال:
«ينحره، ويكتب كتاباً يضعه عليه؛ ليعلم من مرّ به أنّه صدقة» [١].
بدعوى دلالتها على معروفية قبول قول صاحب اليد: بأ نّها صدقة.
إلى غير ذلك من الموارد التي يعلم- بإلغاء الخصوصية عنها عرفاً- أنّ قول صاحب اليد معتبر عند الشارع، كما هو معتبر عند العرف، سيّما مع قبوله في المهمّات.
[١] الفقيه ٢: ٢٩٧/ ١٤٧٧؛ وسائل الشيعة ١٤: ١٤١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣١، الحديث ١.