موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - مطهّرية الأرض لأسفل القدم وباطن النعل و الخفّ
ومسحته حتّى لم أرَ فيه شيئاً، ما تقول في الصلاة فيه؟ فقال: «لا بأس» [١].
إذ الظاهر أنّ سؤاله عن طهارته بالمسح، وإلّا فصلاته صحيحة مع نجاسته أيضاً.
ويلحق بهما مثل القبقاب، وظاهر القدم و النعل إذا كان المشي عليه لنقص في الخلقة على الأقوى؛ لإطلاق بعض الأخبار.
وفي إلحاق الركبتين و اليدين ممّن يمشي عليهما تأمّل، و إن لا يخلو من وجه؛ للتعليل المتقدّم. بل لا يبعد صدق «الوطء» عليهما على تأمّل، سيّما في اليدين.
وفي إلحاق عصى الأعرج وخشبة الأقطع إشكال؛ لاحتمال انصراف الأدلّة عنهما. وأشكل منهما نعل الدوابّ وأسفل العكّاز وكعب الرمح. ومن الكلّ أسفل العربات و الدبّابات ونحوها.
واحتمال إلحاق الجميع؛ لإطلاق الكبرى المتقدّمة، غير وجيه؛ لعدم إمكان الأخذ بإطلاقها، إذ مقتضى ذلك أنّ كلّ ما تنجّس بالأرض يطهر بها، و هو مقطوع البطلان، فلا بدّ من اختصاصها بأنحاء ما وقع السؤال عنها، وعدم التعدّي عن إطلاق بعض الأدلّة، مثل صحيحة الأحول.
وبالجملة: بعد وضوح بطلان الأخذ بإطلاق الكبرى المتقدّمة- للزوم التعدّي إلى كلّ ما تنجّس بالأرض؛ حتّى الثياب و الأواني- لا يبقى لإطلاقها في المذكورات وثوق، بل يوهن ذلك الإطلاق، ويشكل التعدّي عن موردها؛ أي القدم و النعل.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٤/ ٨٠٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٦.