موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - حكم الدم المتفرّق
وافرة ممّن تأخّر عنه [١] عدمه، بل عن بعضهم دعوى الشهرة عليه [٢]، وعن جملة نسبته إلى أكثر المتأخّرين [٣]، و هو ظاهر «نهاية» الشيخ [٤] على تأمّل.
وعن المحقّق في «المعتبر» القول بالعفو إلّاأن يتفاحش [٥]، لكنّ عبارته فيه على خلاف ما نسب إليه، فراجع [٦].
ومنشأ اختلافهم الاختلاف في فهم الروايات، فقد استدلّ كلّ من القائل بالعفو وعدمه برواية ابن أبي يعفور، ومحتملاتها كثيرة لا يمكن الركون إلى واحد منها، ولا استظهار واحد من القولين منها؛ لاحتمال أن يكون «مقدار الدرهم» في قوله عليه السلام: «إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً» مرفوعاً اسماً للفعل الناقص، وخبره «مجتمعاً».
وأن يكون منصوباً خبراً له، واسمه الضمير الراجع إلى الدم و «مجتمعاً» خبراً بعد خبر، أو الراجع إلى نقط الدم و «مجتمعاً» خبراً ثانياً؛ إمّا لسهولة أمر التذكير والتأنيث، أو لكونها مضافة إلى المذكّر الممكن قيامه مقامها.
وعلى التقديرين: يمكن أن يكون «مجتمعاً» حالًا محقّقة من «مقدار الدرهم» أو من الضمير، وأن يكون حالًا مقدّرة.
[١] ذكرى الشيعة ١: ١٣٧؛ جامع المقاصد ١: ١٧٢؛ روض الجنان ١: ٤٤٤.
[٢] كشف الالتباس ١: ٤٥٦.
[٣] روض الجنان ١: ٤٤٤؛ ذخيرة المعاد: ١٥٩/ السطر ١٣؛ الحدائق الناضرة ٥: ٣١٥.
[٤] النهاية: ٥١- ٥٢.
[٥] انظر مدارك الأحكام ٢: ٣١٨.
[٦] المعتبر ١: ٤٣٠- ٤٣١.