موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - حكم الدم المتفرّق
وعلى جميع الاحتمالات تكون ظاهرة في العفو، إلّاعلى تقدير كون الحال مقدّرة، و قد قيل: «باتّفاق أئمّة الأدب على اشتراط كون الحال مقدّرة بمخالفة زمان العامل مع الحال» [١] و هو مفقود في المقام، فعلى فرض صحّة ذلك يكون هذا الاحتمال مرجوحاً؛ و إن كان انقطاع الاستثناء على سائر الاحتمالات مخالفَ الظاهر أيضاً.
لكنّ الإنصاف: أنّ الاتّكال على تلك الرواية- مع تلك الاحتمالات الكثيرة- لإثبات كلّ من طرفي الدعوى مشكل.
نعم، ظاهر مرسلة جميل [٢] العفو؛ فإنّ قوله عليه السلام: «و إن كان قد رآه صاحبه ...» إلى آخره، وصلية، وإلّا يلزم التفصيل بين شبه النضح وغيره في العلم به وعدمه، و هو خلاف الواقع، وعلى الوصلية تكون ظاهرة في العفو؛ فإنّ قوله عليه السلام: «فلا بأس به ...» إلى آخره، بيان للجملة المتقدّمة؛ أيلا بأس بالدم ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم، فشبه النضح لا بأس به.
لكنّ الاتّكال عليها مشكل؛ لضعف سندها [٣]، وعدم جابر له؛ لأنّ الأصحاب و إن أفتوا بمضمون روايات الباب، لكن لمّا كانت بينها روايات صحيحة معتمدة لا يظهر منهم الاتّكال على تلك المرسلة.
[١] رياض المسائل ٢: ٣٧٨؛ مستند الشيعة ٤: ٣٠٢؛ جواهر الكلام ٦: ١٢٦- ١٢٧؛ مغني اللبيب ٢: ٦٠٥- ٦٠٦.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٩٠.
[٣] تقدّم وجه ضعف سندها بعلي بن حديد في الصفحة ٩٠.