موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - طهارة دم البقّ و البرغوث دون العلق
ورواية الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دم البراغيث في الثوب، هل يمنعه ذلك من الصلاة؟ قال: «لا» [١].
ورواية غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «لا بأس بدم البراغيث و البقّ وبول الخشاشيف» [٢].
ومكاتبة محمّد بن ريّان قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام: هل يجري دم البقّ مجرى دم البراغيث، وهل يجوز لأحد أن يقيس دم البقّ على البراغيث فيصلّي فيه، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقّع: «يجوز الصلاة، والطهر منه أفضل» [٣].
وتلك الروايات و إن وردت في الدم المضاف إليهما، لكن ما يضاف إليهما- سيّما إلى البقّ- هو ما اجتمع في جوفهما من دم الإنسان، و أمّا بعد هضمه فلا يتبدّل بالدم عرفاً، ولهذا لا يرى للبقّ دم إلّاما امتصّه من الإنسان.
ولعلّ البرغوث أيضاً كذلك، ولو كان له دم أيضاً فلا شبهة في شمول الروايات للدم الذي في جوفه وامتصّه من الإنسان.
فالأقوى ما ذكر؛ و إن كان الأحوط الاجتناب عن الدم الذي امتصّه من الإنسان ولم يستقرّ في جوفه زماناً.
[١] الكافي ٣: ٥٩/ ٨؛ تهذيب الأحكام ١: ٢٥٩/ ٧٥٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٦/ ٧٧٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٣: ٦٠/ ٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٣، الحديث ٣.