موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - جواب بعض المحقّقين عن الإشكالين السابقين وما يرد عليه
أن تكون الجنابة العارضة كالحالة الأصلية و إن كانت حالة أصلية إضافية، والتيمّم رافعاً لها ما دام باقياً، وبوجدان الماء انتقض التيمّم، وترجع الحالة الأصلية من غير لزوم تأثير سبب، فالماء ليس بحدث، بل ناقض للتيمّم الرافع للحدث، والمانع عن فعليته حالة الجنابة.
و إن شئت قلت: إنّ أسباب الأحداث توجب مع الأحداث اقتضاءً في الذات لإبقائها، والوضوء و الغسل رافعان لها وللاقتضاء، والتيمّم رافع لها لا للاقتضاء، ووجدان الماء ناقض للتيمّم، ورافع لمانع تأثير المقتضي، فيرجع الحدث بالاقتضاء الحاصل بالأسباب، تأمّل.
وعلى أيّ تقدير: يندفع كلا الإشكالين العقليين، مع حفظ ظهور الأدلّة في ناقضية الماء التيمّم وكونه طهوراً، ومن غير مخالفة للإجماع المدّعى على عدم كون الماء حدثاً.
جواب بعض المحقّقين عن الإشكالين السابقين وما يرد عليه
وما ذكرنا في دفعهما أولى وأقرب إلى ظهور الأدلّة ممّا ذكره بعض المحقّقين:
من أنّ الطهارة إن كانت أمراً وجودياً كما هو الأظهر، نلتزم بحصولها لموضوع خاصّ؛ هو العاجز، ومع رفع العجز ينتفي الطهور بانتفاء موضوعه، لا لوجود المزيل.
و إن كانت القذارة أمراً وجودياً، فلا استحالة في أن يكون التيمّم مزيلًا لتلك القذارة على وجه يعدّ نظافة مع الضرورة، نظير مسح اليد بالحائط لدى الضرورة.
بل من الجائز أن يكون رافعاً لها بالمرّة، ولكن يكون أسبابها المؤثّرة لحدوثها،