موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - المراد ب «آخر الوقت» في المقام
فوت المصلحة الصلاتية، لا المصلحة النفسية للطهارة، كما لا يخفى على المتأمّل.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لو كان تحصيل الطهور بوجه آخر وغاية اخرى، رافعاً للمانع، ولم يكن للأمر بتأخير الصلاة و التيمّم إلى آخر الوقت، موجب إلّافقد الطهور الممكن الحصول بغاية اخرى، لما أمروا بتأخيرها مع الاهتمام العظيم بالتحفّظ على الصلاة في أوائل أوقاتها بما كاد أن يلحقه بالواجبات فكان على الأئمّة عليهم السلام التنبيه على ذلك؛ حفظاً لأهمّية أوّل الوقت، لا الأمر بالتأخير بقول مطلق، فيظهر من ذاك وذا: أنّ المهمّ في نظر الشارع مراعاة إيجاد الصلاة مع المائية، وليس الأمر بالتأخير لعدم حصول الطهور.
فالأقوى بناءً على القول بوجوب التأخير، وجوبه مطلقاً ولو كان الطهور محقّقاً في أوّل الوقت.
نعم، لا شبهة في عدم وجوب تجديد التيمّم في آخر الوقت، إذا وجد صحيحاً في أوّله أو قبله في ضيق الوقت مثلًا، كما صرّحت به الروايات [١] خلافاً لبعض العامّة [٢].
المراد ب «آخر الوقت» في المقام
ثمّ إنّه قد يقال: إنّ المراد ب «آخر الوقت» الذي يجب أو ينبغي مراعاته، هو آخره عرفاً؛ بحيث يقال: «إنّه أتى بها في آخره» فيصدق ذلك إذا أتى بها مع
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٠.
[٢] المغني، ابن قدامة ١: ٢٦٦.