موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - في حكم المتيمّم مع نجاسة الثوب
في حكم المتيمّم مع نجاسة الثوب
ثمّ إنّه حُكي [١] عن «النهاية» و «المبسوط»: «أنّ من كان على ثوبه نجاسة غير معفوّة، وتعذّر عليه إزالتها، يتيمّم ويصلّي، ثمّ يعيد» [٢] ومستنده موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل ليس عليه إلّاثوب، ولا تحلّ الصلاة فيه، وليس يجد ماءً يغسله، كيف يصنع؟ قال: «يتيمّم ويصلّي، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة» [٣].
ولا يخفى: أنّ هذه الموثّقة غير مربوطة بالمقام سؤالًا وجواباً؛ لوضوح أنّ سؤاله إنّما هو عن وحدة الثوب وعدم إمكان تطهيره، فأجاب بالتيمّم و الصلاة؛ أي مع الثوب النجس ظاهراً، ثمّ إذا أصاب الماء أعادها بعد غسله، فالجواب عن هذه الحيثية، ولهذا تعرّض لغسله وإعادتها، لا للوضوء و الإعادة، و إنّما ذكر التيمّم تطفّلًا لفرض فقدان الماء.
فهذه المسألة ليست من مستثنيات المسألة المتقدّمة، بل هي مسألة اخرى برأسها تأتي إن شاء اللَّه في أبواب النجاسات [٤] و قد كثرت الروايات فيمن كان ثوبه نجساً [٥]، واختلفت في وجوب الصلاة معه أو عرياناً، والمقام ليس مورد تنقيحها.
[١] جواهر الكلام ٥: ٢٣٠- ٢٣١.
[٢] النهاية: ٥٥؛ المبسوط ١: ٣٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٧/ ١٢٧٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٤] يأتي في الجزء الرابع: ٣٣٠.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٣- ٤٦.