موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - بيان المراد من «الصعيد»
ويظهر من بعضهم الاشتراك اللفظي بين التراب الخالص ومطلق وجه الأرض، بل و الطريق لا نبات فيه، قال في «مجمع البحرين»: «والصعيد: التراب الخالص الذي لا يخالطه سَبَخ ولا رمل نقلًا عن «الجمهرة» [١]. والصعيد أيضاً:
وجه الأرض تراباً كان أو غيره، و هو قول الزجّاج ... حتّى قال: لا أعلم اختلافاً بين أهل اللغة في ذلك، فيشمل الحجر و المدر ونحوهما. والصعيد أيضاً: الطريق لا نبات فيها. قال الأزهري: ومذهب أكثر العلماء أنّ «الصعيد» في قوله تعالى:
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ هو التراب الطاهر الذي على وجه الأرض، أو خرج من باطنها» [٢] انتهى ما في «المجمع».
بل في «المنجد»: «الصعيد: التراب، القبر، الطريق، ما ارتفع من الأرض» [٣].
وما قيل: «إنّ الاشتراك اللفظي كذلك- أيبين مطلق وجه الأرض و التراب- بعيد، بل إذا دار الأمر بين اللفظي و المعنوي يقدّم الثاني» [٤] ناشئ من تخيّل أنّ وقوع الاشتراك اللفظي في الألسن من واضع واحد أو طائفة واحدة، لكن الظاهر أنّ الاشتراك حاصل من ضمّ الطوائف بعضها إلى بعض، واختلاط اللغات، كاختلاط لغة العرب بالعجم؛ لأجل سلطة الأعراب واختلاطهم مع غيرهم، فربّما نسي بعض اللغات من إحدى الطائفتين، وقامت اللغة الاخرى مقامه،
[١] جمهرة اللغة ٢: ٦٥٤.
[٢] مجمع البحرين ٣: ٨٥.
[٣] المنجد: ٤٢٤.
[٤] المعتبر ١: ٣٧٣؛ جواهر الكلام ٥: ١٢٧.