موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - المقام الثاني إنّه هل يجوز التيمّم لكلّ غاية، أو مخصوص بغايات خاصّة؟
كتابة القرآن [١].
وعنه أيضاً عدم مشروعية التيمّم لصوم الجنب و الحائض و المستحاضة [٢].
ويظهر من المحقّق الأنصاري نوع تردّد فيه، قال في صومه: «لو لم يتمكّن المكلّف من الغسل فهل يجب عليه التيمّم؟ فيه قولان: من عموم المنزلة في صحيحة حمّاد: «هو بمنزلة الماء» وفي الروايات: «هو أحد الطهورين» و هو مذهب المحقّق و الشهيد الثانيين [٣]، خلافاً للمحكيّ عن «المنتهى» [٤].
ولعلّه من أنّ المانع هو حدث الجنابة، والتيمّم لا يرفعه، و هو طهور بمنزلة الماء في كلّ ما يجب فيه الغسل، لا ما توقّف على رفع الجنابة، فالتيمّم يجب في كلّ موضع يجب فيه الغسل، لا فيما يشترط بعدم الجنابة.
ويشعر به قوله في صحيحة ابن مسلم: «فإن انتظر ماءً يسخّن أو يستقى فطلع الفجر فلا شيء عليه» [٥] حيث إنّه لم يأمر بالتيمّم ...» إلى أن قال: «فالأحوط التيمّم» [٦] انتهى.
وفيه أوّلًا: ما تقدّم [٧] من أنّ التيمّم رافع للجنابة في الموضوع الخاصّ، كما هو مقتضى الأدلّة، و قد دفعنا الإشكال العقلي فيما مرّ [٨].
[١] انظر كشف اللثام ٢: ٤٩١؛ مفتاح الكرامة ٤: ٤٩١؛ جواهر الكلام ٥: ٢٥٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ٢٥٢- ٢٥٣؛ منتهى المطلب ٣: ١٤٨.
[٣] جامع المقاصد ٣: ٨٣؛ مسالك الأفهام ٢: ٤٦.
[٤] منتهى المطلب ٣: ١٤٨.
[٥] الكافي ٤: ١٠٥/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٤: ٢١١/ ٦١٣؛ وسائل الشيعة ١٠: ٦٠، كتابالصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٤، الحديث ١، والباب ١٥، الحديث ٣.
[٦] الصوم، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٢: ٣٢- ٣٣.
[٧] تقدّم في الصفحة ٢٤٣.
[٨] تقدّم في الصفحة ٢٤٧.