موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - المسألة الثانية في صحّة الطهارة المائية في موارد سقوطها بغير دليل نفي الحرج
بل الظاهر من آية الوضوء [١] أنّ نفس تلك الأفعال أو العناوين شرط للصلاة، وليس المراد بقوله فَاطَّهَّرُوا إلّاالغسل بحسب وحدة السياق وفهم العرف، خصوصاً مع قوله: حَتَّى تَغْتَسِلُوا في الآية الاخرى [٢]، لا تحصيل طهارة معنوية.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ مقتضى دليل نفي الحرج رفع شرطية الطهارة المائية، ومقتضى جعل التيمّم بدلًا اشتراط الصلاة به فعلًا، وقضيّتهما بطلان الصلاة مع الاكتفاء بالمائية.
ولو قلنا بأنّ مقتضى دليل نفي الحرج رفع سببية الوضوء و الغسل للطهارة، ومقتضى جعل البدل جعل السببية له، لكان البطلان أوضح مع الذهاب إلى أنّ الشرط هو الأمر الحاصل بها.
المسألة الثانية في صحّة الطهارة المائية في موارد سقوطها بغير دليل نفي الحرج
ما تقدّم حال أدلّة نفي الحرج، و أمّا سائر الأدلّة الدالّة على عدم الوضوء أو الغسل- كما وردت في القرح و الجرح و الخوف على النفس، مثل صحيحتي البزنطي وابن سرحان وغيرهما [٣]، وما وردت في مورد خوف العطش، مثل
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] النساء (٤): ٤٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٧ و ٨ و ١.