موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - عدم جواز التعجيز قبل زمان التكليف وبعده
وجوب المشروط قبل شرطه؛ لأنّ مبادئ تعلّق الإرادة الغيرية غير مبادئ الإرادة النفسية، والتفصيل موكول إلى محلّه [١]، ولعلّه يأتي من ذي قبل بعض الكلام فيه [٢].
وكيف كان: لا بدّ من ملاحظة حكم العقل، ولا إشكال في أنّ العقل حاكم بعدم جواز تحصيل العجز عن تكليف يعلم بحضور وقته، وحصول جميع ما يوجب الفعلية و التنجيز فيه، فإنّه مع العلم بالغرض المطلق الاستقبالي، لا يجوز عقلًا تفويته بتعجيز نفسه، بل لا يجوز تفويت المقدّمة ولو مع احتمال حصول القدرة عند حضور وقت العمل.
وأولى بذلك ما إذا كان واجداً في الوقت و إن احتمل الوجدان فيه، فلا يجوز عقلًا إراقة الموجود بمجرّد احتمال تجدّده بعد ذلك؛ لحكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المنجّز، واحتمال التجدّد ليس عذراً عند العقلاء ولدى العقل.
وما قيل: من جريان البراءة عن التكليف المتعلّق بهذه المقدّمة؛ بعد كون الشكّ في انحصارها، والشكّ في توقّف ذي المقدّمة على هذا الماء بالخصوص، والشكّ في وجوب حفظه [٣].
غير وجيه؛ لعدم وجوب المقدّمة، وعدم كون مخالفتها- على فرض وجوبها- موجبة لاستحقاق العقاب عليها، فلا مجرى للبراءة فيها.
[١] مناهج الوصول ١: ٢٦٠- ٢٦٣.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٥١ وما بعدها.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١١٢- ١١٣.