موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - وجوب الطلب و الفحص عن الماء
«الماء يطهّر ...»، وأجاب عن الإشكال بأ نّه عامّي: «بأ نّه و إن كان كذلك فهو من ثقات الرواة» [١] وفي طريقها النوفلي [٢]، ولم يستشكل فيه. وبالجملة: لا ضعف في سندها، ولو سلّم فهي مجبورة بعمل الأصحاب قديماً وحديثاً.
بل لدلالتها؛ فإنّ الظاهر منها أنّها بصدد بيان مقدار الفحص بعد مفروضية أصله، و أمّا كونه واجباً أو مستحبّاً فلا تتعرّض له، فقوله: «يطلب في الحزونة كذا، وفي السهولة كذا» يراد به أنّ مقدار الطلب المفروض كذا، ولا يطلب زائداً عن ذلك، وذلك مثل أن يقال: «يغتسل للجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال» فإنّ الظاهر منه بيان زمان إتيان الغسل، لا وجوبه بين الحدّين.
وكيف كان: لا نحتاج في أصل الوجوب إلى تلك الرواية بعد حكم العقل ودلالة الآية الكريمة.
و أمّا رواية علي بن سالم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: أتيمّم ... إلى أن قال: فقال له داود بن كثير الرقّي: فأطلب الماء يميناً وشمالًا؟ قال: «لا تطلب يميناً ولا شمالًا، ولا في بئر، إن وجدته على الطريق فتوضّأ، و إن لم تجده فامضِ» [٣].
فبعد ضعف سندها بعلي بن سالم المشترك بين المجهول [٤] والبطائني
[١] الرسائل التسع، المسائل العزّية: ٦٤.
[٢] الكافي ٣: ١/ ١؛ وسائل الشيعة ١: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٢/ ٥٨٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] هو علي بن سالم الكوفي. رجال الطوسي: ٢٤٧/ ٣٤٦.