موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - النكتة في تعبير الفقهاء ب «الوحل»
التيمّم بالوحل اختياراً، كما صرّح به المصنّف وغيره، وفي «مجمع البرهان» عدم ظهور الخلاف فيه [١] ...» [٢] إلى آخر ما قال، حيث يظهر منه أنّ معقد عدم ظهور الخلاف عنوان «الوحل».
ولا اعتماد على تفسير المتأخّرين المتونَ المشتملة على «الوحل» ب «الطين» فإنّ الظاهر أنّ التفسير حسب اجتهادهم وعلى ما وجدوا النصوص كذلك، قال في «مفتاح الكرامة»: «والوحل: هو الطين الرقيق، كما نصّ عليه جماعة من الأصحاب [٣]» [٤] و هذا أيضاً دليل على عناية منهم بذكر الوحل مقابل الطين.
وكيف كان: لا ريب في أنّ تطابقهم على التعبير به، ليس من باب الاتّفاق بلا عناية منهم بمعنى الوحل، مع ما عرفت من حكاية تفسير جماعة منهم ب «الطين الرقيق»، ولا يمكن حمل كلامهم على أنّ المراد به الطين مع ما عرفت، ومع تفسير أئمّة اللغة «الوحل» ب «الطين الرقيق». ففي «الصحاح»:
«الوحل: الطين الرقيق» [٥] وفي «القاموس»: «الوَحْل- ويحرّك-: الطين الرقيق ترتطم فيه الدوابّ» [٦] فما في «مفتاح الكرامة» حكايةً عنه تفسيره ب «الطين» [٧] مخالف لما فيه.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٢٢.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ٣٨٣.
[٣] جامع المقاصد ١: ٤٨١؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٠٤؛ كشف اللثام ٢: ٤٥٠.
[٤] مفتاح الكرامة ٤: ٣٨٧.
[٥] الصحاح ٥: ١٨٤٠.
[٦] القاموس المحيط ٤: ٦٥.
[٧] مفتاح الكرامة ٤: ٣٨٧.