موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - وجه عدم الاجتزاء بيد واحدة وترجيحه
إلى أطراف الأصابع؛ واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها، ثمّ ضرب بيمينه الأرض، ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه، ثمّ قال: «هذا التيمّم على ما كان فيه الغسل، وفي الوضوء: الوجه و اليدين إلى المرفقين ...» [١] إلى آخره.
فلا يتّكل عليها لتقييد الكتاب؛ بعد اشتمالها على عدّة أحكام مخالفة للمذهب. والتفكيك في الحجّية في مثلها، غير جائز بعد عدم الدليل على حجّية خبر الثقة إلّابناء العقلاء الممضى، ولا ريب في عدم ثبوت بنائهم على العمل بما اشتملت على عدّة أحكام مخالفة للواقع، لو لم نقل بثبوت عدمه.
وجه عدم الاجتزاء بيد واحدة وترجيحه
نعم، هنا روايات لا يبعد دعوى ظهورها في المطلوب، كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام حكايةً لقضيّة عمّار بن ياسر، وفيها: «ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد، ثمّ مسح جبينيه بأصابعه، وكفّيه إحداهما بالاخرى، ثمّ لم يعد ذلك» [٢].
فإنّ الظاهر من «مسح جبينيه بأصابعه» المسح بجميعها، سيّما بعد قوله:
«فوضعهما على الصعيد».
وموثّقته عن أبي جعفر عليه السلام قال في ذيل حكاية قضيّة عمّار: «فضرب بيديه
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.