موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - حول ما عن «التذكرة» من استحباب الاستئناف مطلقاً
عمل بروايته لم يكن لرواية محمّد محمل» [١] انتهى، مع أنّ حمل المطلق على المقيّد من أوضح المحامل عندهم.
والإنصاف: أنّ الجمع بين الروايات- بحمل الأمر بالمضيّ قبل الركوع على الاستحباب- متعيّن لا غبار فيه، ولم نترقّب من المحقّق صاحب «الجواهر» ارتكاب ما ارتكبه في هذه المسألة الواضحة المأخذ بما لا ينقضي العجب منه؛ من التمسّك بما لا ينبغي التمسّك به، وحمل الروايات على ما لا ينبغي الحمل عليه؛ ممّا يطول الكلام لو تعرّضنا لموارد النظر في كلامه!
وأعجب منه أنّه خالف المشهور مع تصديقه بتحصيل الشهرة، مع أنّ بناءه على اتّباعها وارتكاب التأويل في الأدلّة المخالفة لها كيف كانت، وفي المقام خالفها، وارتكب التأويلات الغريبة في أدلّتها الظاهرة الدلالة على المذهب المشهور!! [٢] فراجع.
حول ما عن «التذكرة» من استحباب الاستئناف مطلقاً
ثمّ إنّه حكي [٣] عن «التذكرة» استحباب الاستئناف مطلقاً [٤]، ولعلّه لرواية الصيقل، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل تيمّم، ثمّ قام يصلّي، فمرّ به نهر و قد صلّى ركعة، قال: «فليغتسل وليستقبل الصلاة».
[١] المعتبر ١: ٤٠١.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٢٣٨.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٢٤٠.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٢١١.