موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - بيان كيفية المسح
بيان كيفية المسح
و أمّا كيفية المسح، فمقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات ومقتضى سكوت أبي جعفر عليه السلام عن الخصوصية الواقعية التي وقع بها تيمّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مقام تعليم عمّار، هو عدم دخالة كيفية خاصّة في المسح، بل التيمّم متقوّم بمسح الوجه و الكفّين باليدين بأيّة كيفية؛ وقع من الأعلى أو إليه، وقع طول الباطن على عرض الظاهر، أو طوله على طوله. بل ولو وضع جميع الباطن على جميع الظاهر، فجرّ الماسح في الجملة حتّى وقع مسح جميع الظاهر به. وكذا لا خصوصية- بمقتضاها- في مسح الوجه.
أمّا إطلاق الآية، فلما مرّ مراراً [١] من أنّها في مقام البيان، ولا إجمال فيها، ولذا تمسّك النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الإمام بها وبخصوصياتها المأخوذة فيها لإثبات الحكم، فالقول بكونها مجملة [٢] نشأ من قلّة التأمّل فيها، وإلّا فغالب أحكام التيمّم مستفاد منها.
و أمّا إطلاق بعض الأخبار- كموثّقة زرارة ورواية المرادي [٣]- و إن لا يخلو من المناقشة كما مرّ، لكن لا يبعد إطلاقهما.
و أمّا سكوت أبي جعفر عليه السلام فهو أقوى دليل على عدم الاعتبار؛ فإنّ
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٨ و ٢٧٤ و ٢٩٧.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٨٢ و ٣٠٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧، و: ٣٦١، الباب ١٢، الحديث ٢، و قد تقدّمتا أيضاً في الصفحة ١٧٤.