موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - اعتبار الضرب بباطن الكفّين
بعضها إلى بعض يستفاد الحكم، غير سديد.
نعم لا يبعد أن يكون العمل الخارجي المتعارف بين الناس، موجباً لتوهّم الانصراف، لكنّه غير الانصراف في نفس الأدلّة.
والإنصاف: أنّ رفع اليد عن ظاهر الأدلّة ومقتضى إطلاقها مشكل؛ و إن كان ترك الاحتياط و البناء على عدم الاعتبار- بعد كون العمل عليه- مشكلًا آخر.
اعتبار الضرب بباطن الكفّين
ثمّ إنّه لا ريب في أنّ الظاهر من الأدلّة- ولو انصرافاً- أنّ المعتبر ضرب باطن الكفّين، خصوصاً بعد ارتكازية مخالفة الماسح و الممسوح. بل يمكن أن يستدلّ عليه بعدها بمثل موثّقة زرارة: «ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الاخرى» [١].
وقوله في رواية داود: «فوضع يديه على الأرض، ثمّ رفعهما، فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ» [٢] بعد كونه في مقام بيان كيفية التيمّم.
ولا يمكن إلغاء الخصوصية بعد ما عرفت من اعتبار الأدلّة الخاصّة فيه، بل اللازم مراعاة جميع ما يتفاهم من التيمّمات البيانية وغيرها المحتملة دخالتها، بعد كونها في مقام بيان كيفية التيمّم وما يعتبر فيه.
[١] السرائر ٣: ٥٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٥٩٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٤.