موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - الأمر الخامس في اعتبار ضرب اليدين على الأرض
الأمر الخامس في اعتبار ضرب اليدين على الأرض
هل يعتبر في التيمّم ضرب اليدين على الأرض؟ أو يعتبر وضعهما؛ بناءً على مباينته للضرب؟ أو يكفي مطلق التمسّح عليها وضعاً أو ضرباً؟
أو لا يعتبر شيء من ذلك، بل المعتبر وصول أثر الصعيد إلى الوجه و الكفّين، فيكفي تعريضهما للهواء المغبّر ليصل إليهما؟
أو يعتبر المسح باليدين، لكن لا يعتبر وضعهما أو ضربهما على الأرض، بل يكفي تأثّرهما منها ولو بوضعها عليهما، أو استقبالهما للعواصف حتّى تتأثّرا، كما حُكي [١] عن العلّامة [٢]؟ لكن عن بعض تكذيبه، ونسبة الحكاية إلى الغفلة [٣].
أو يعتبر الضرب أو الوضع على الأرض، لكن لا يعتبر ماسح خاصّ، بل يجزي بكلّ آلة؛ يداً كانت أو غيرها؟
ولولا مخالفة الأصحاب و السيرة المستمرّة المتقدّمة [٤]، لكان للاحتمال الأخير وجه معتدّ به.
توضيحه: أنّ الظاهر من الآية الكريمة، أنّه مع عدم وجدان الماء يقوم التراب مقامه، لكن مع تبديل الغسل ببعض المسح، فقوله: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ أي
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٤٣٠.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٢٠٣.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٥٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٥٨ و ٢٦٦.