موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - ميزان سقوط المائية على نحو العزيمة في غير مورد الحرج
إلى وادٍ يتحيّر فيه العقول.
مع أنّ ما ورد من تحمّل المشاقّ منهم إنّما هو في المستحبّات دون الواجبات، وما ورد في غسل أبي عبداللَّه عليه السلام في ليلة باردة، قد مرّ الكلام فيه [١]، وفي المستحبّات كلام آخر، ولا يبعد عدم شمول أدلّة الحرج لها؛ لعدم حرجية الأمر الاستحبابي، تأمّل.
هذا كلّه في مورد الحرج.
ميزان سقوط المائية على نحو العزيمة في غير مورد الحرج
و أمّا سائر الموارد، فالميزان في كون التيمّم متعيّناً وسقوطِ المائية على وجه العزيمة، هو لزوم محذور شرعي من الوضوء و الغسل ولو لم يلزم منه حرمتهما، كما لو كان في التوصّل إلى الماء خوف التلف، كما إذا خاف من السبع أو السقوط في البئر فيتلف، أو خاف من استعمال الماء العطشَ المهلك، أو خاف الهلكة من البرد أو المرض أو غير ذلك، أو لزم منه ارتكاب محرّم، كالوضوء من آنية الذهب أو الفضّة، أو المرور من طريق مغصوب، أو ترك واجب، كإنقاذ نفس محترمة، أو لزم منه فوت الوقت ... إلى غير ذلك.
ولا إشكال فيما إذا احرز المحذور الشرعي، نعم في بعض موارد الضرر على النفس- كلزوم طول المرض، أو حدوث مرض غير مهلك، أو الضرر على الجرح و القرح، أو لزوم طول زمان البُرء، أو لزوم ضرر غير مهلك على النفس في طيّ الطريق إلى الماء، أو خوفه في الموارد التي قد يتردّد في قيام الدليل
[١] تقدّم في الصفحة ٧٤- ٧٩.