موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - المراد من الغلوة لغة
إلى الأرض- يمكن استفادة سائر الموانع كالشجر و الثلج الغليظ منها.
ولو لم يمكن استظهار تمامية الكون و الوثوق بترجيح ثاني الاحتمالين، فلا محيص عن الاحتياط؛ لما عرفت [١] من حكم العقل ودلالة الآية، و أنّ رواية السكوني لتقدير المقدار، فمع إجمالها يحتاط في موارد الاحتمال بالأخذ بأكثر الحدّين، وكذا في كلّ مورد مشكوك فيه.
المراد من الغلوة لغة
و أمّا «الغَلْوة»- بفتح المعجمة- فالمرّة من «غلا» و هي رَمْية بأبعد المقدور:
قال في «الصحاح»: «غَلَوتُ بالسهم غَلْواً: إذا رميتَ به أبعد ما تقدر عليه، والغَلْوة: الغاية؛ رمية سهم» وقال: «غلا يغلو غُلُوّاً: أيجاوز فيه الحدّ» [٢]، ويظهر منه مجيئها بمعنى رَمْية سهم أيضاً.
وفي «القاموس»: «غلا في الأمر غُلُوّاً: جاوز حدّه، وبالسهم غَلْواً وغُلُوّاً:
رفع يديه لأقصى الغاية ...» إلى أن قال: «فهو رجل غلاء- كسماء-: أيبعيد الغَلْو بالسهم، والسهم ارتفع في ذهابه وجاوز المدى» [٣] أيالغاية.
وفي «المنجد»: «غلا يغلو غَلْواً وغُلُوّاً السهم وبالسهم: رمى به أقصى الغاية، غالى غِلاء ومُغالاة السهمَ وبالسهم: رمى به أقصى الغاية ...» إلى أن قال:
«الغَلْوة: المرّة من غلا، الغاية؛ و هي رمية سهم أبعد ما تقدر عليه. المِغْلى
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤- ٣٥.
[٢] الصحاح ٦: ٢٤٤٨.
[٣] القاموس المحيط ٤: ٣٧٣.