موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - ميزان سقوط المائية على نحو العزيمة في غير مورد الحرج
الحظر؛ ضرورة أنّه مع الخوف على النفس من الهلاك لايمكن الترخيص وتجويز الإلقاء في الهلكة، فلا أقلّ من كون المقام في نظر السائل من قبيل الدوران بين المحذورين؛ لأجل خوف الضرر و التلف، فلا يُرفع اليد معه عن ظاهر النهي والأمر، فحينئذٍ يقتضي ذكر القروح و الجروح مع الخوف على النفس، أن يكون الأمر بالتيمّم و النهي عن الغسل في جميعها على نسق واحد؛ و هو العزيمة.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح و الجراحة يُجنب، قال: «لا بأس بأن لا يغتسل؛ يتيمّم» [١] وقريب منها روايته الاخرى [٢]- والظاهر وحدتهما- فلا تقاوم الروايات المتقدّمة؛ فإنّ غاية ما في نفي البأس الإشعار بالترخيص، لا الدلالة عليه، فنفي البأس إنّما هو لرفع توهّم عدم جواز ترك الغسل، فهو نصّ في جواز ترك الغسل، و أمّا لزوم التيمّم وكونه على وجه العزيمة أو كونه على وجه الرخصة، فلا تعرّض فيها له، لو لم نقل بظهورها في العزيمة أخذاً بقوله: «يتيمّم» فلا يجوز رفع اليد عن ظاهر الأدلّة به.
مع أنّ كثيراً ما يعبّر بمثله في مورد لزوم فعله، كما في روايات التيمّم بالطين إذا لم يجد غيره، كقول أبي جعفر عليه السلام: «إذا كنت في حال لا تجد إلّاالطين
[١] الكافي ٣: ٦٨/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] الفقيه ١: ٥٨/ ٢١٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ١١.