موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - حول سقوط القضاء عن فاقد الطهورين
احتمله الشهيد [١]، و إمّا بدعوى: أنّها فريضة فعلًا و إن كان المكلّف معذوراً في تركها، كما ذكرناه في محلّه [٢].
كدعوى عدم صدق الفوت؛ ضرورة صدقه عرفاً مع فوات المصلحة، فضلًا عمّا قلنا من فعلية الفريضة.
لكن الأشبه مع ذلك عدم وجوبه، وفاقاً للمحقّق و العلّامة و الكركي وغيرهم [٣] للأصل بعد عدم إطلاق أو عموم يمكن الركون إليه، سيّما في مثل الفرض الذي هو نادر الوجود بحيث يلحق بالعدم.
أمّا النبويان، فمع عدم جبر سندهما- بعد عدم ثبوت اتّكال الأصحاب عليهما في أبواب القضاء، مع وجود روايات كثيرة من طرقنا [٤] يحتمل اتّكالهم عليها- أنّهما في مقام بيان حكم آخر:
أمّا الأوّل منهما ففي مقام بيان كيفية القضاء؛ إن قصراً فقصراً، و إن تماماً فتماماً. كما أنّ الأمر كذلك في طائفة من رواياتنا، مثل صحيحة زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر، فذكرها في الحضر، قال: «يقضي ما فاته كما فاته؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته» [٥] فهي كالتفسير للنبوي المتقدّم
[١] روض الجنان ١: ٣٤٦.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١٨.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٤١؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٨٤؛ جامع المقاصد ١: ٤٨٦؛ إيضاح الفوائد ١: ٦٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١ و ٢ و ٦.
[٥] الكافي ٣: ٤٣٥/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٣: ١٦٢/ ٣٥٠؛ وسائل الشيعة ٨:- ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١.