موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - تفسير الغلوة في كلمات الفقهاء
والمِغْلاة: سهم يُغلى به؛ أييُرمى به إلى أقصى الغاية» [١].
والظاهر أنّ «الغَلَيان» و «الغُلُوّ» في باب المبالغة، و «الغلاء» في السعر، كلّها من هذا الباب، و هو التجاوز إلى أقصى الغاية.
نعم، في «مجمع البحرين»: «وفي الحديث ذكر الغَلْوة و هي- بالفتح-: مقدار رَمْية سهم» [٢] والظاهر منه أنّها لُغةً كذلك، و قد عرفت ما في اللغة.
ولا يبعد أن يكون استعمالها في مطلق الرمية بنحو من التوسّع، وإلّا ففي كلّ مورد استعملت تكون بالمعنى المعروف المتقدّم. بل لا يبعد أن تكون «الغالية»- المركّبة من عدّة من الطيب- أيضاً بلحاظ المعنى المتقدّم. هذا حال اللغة.
تفسير الغلوة في كلمات الفقهاء
و أمّا الفقهاء فقد اختلفت كلماتهم؛ فمنهم من قدّر المقدار برمية سهم، كالشيخ في «نهايته» وعن «مبسوطه» [٣]، وعن المفيد وأبي الصلاح مثله [٤]، وفي «الوسيلة» و «الغنية» و «إشارة السبق» كذلك [٥].
ومنهم من قدّره بغلوة سهم أو غلوتين ك «المراسم» [٦]، وعن ابن إدريس:
[١] المنجد: ٥٥٨.
[٢] مجمع البحرين ١: ٣١٩.
[٣] النهاية: ٤٨؛ المبسوط ١: ٣١.
[٤] المقنعة: ٦١؛ الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٥] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٦٩؛ غنية النزوع ١: ٦٤؛ إشارة السبق: ٧٤.
[٦] المراسم: ٥٤.