موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - سقوط المائية مع خوف حدوث الأمراض مثلًا
ولا فرق فيما ذكر بين الحدث الأصغر و الأكبر، ولا بين حدوثه اختياراً أو لا، لكن وردت روايات منافية لذلك، كصحيحة سليمان بن خالد وأبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة، فتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عَنَت من الغسل، كيف يصنع؟ قال: «يغتسل و إن أصابه ما أصابه».
قال:- وذكر أنّه كان وَجِعاً شديد الوجع، فأصابته جنابة و هو في مكان بارد، وكانت ليلة شديدة الريح باردة- «فدعوتُ الغِلْمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فقالوا: إنّا نخاف عليك، فقلت: ليس بدّ، فحملوني ووضعوني على خَشَبات، ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني» [١].
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
حيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء، وعسى أن يكون الماء جامداً، فقال:
«يغتسل على ما كان» حدّثه رجل: أنّه فعل ذلك فمرض شهراً من البرد، فقال:
«اغتسل على ما كان؛ فإنّه لا بدّ من الغسل» وذكر أبو عبداللَّه عليه السلام: أنّه اضطرّ إليه و هو مريض، فأتوه به مسخّناً فاغتسل وقال: «لا بدّ من الغسل» [٢].
و قد يجمع [٣] بينهما وبين ما تقدّم بحملهما على الجنابة الاختيارية، وحمل ما سبق على الاحتلام؛ بشهادة مرفوعة علي بن أحمد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٨/ ٥٧٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٨/ ٥٧٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٣] راجع مستند الشيعة ٣: ٣٧٤- ٣٧٥.