موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - عدم الفرق بين الفريضة و النافلة
ودعوى مغروسية حرمة القطع في أذهان المتشرّعة في زمان صدور الروايات بل مطلقاً، غير ثابتة، خصوصاً في مثل المقام الذي يمكن أن يقال فيه بارتكازية وجوب الاستئناف؛ لكون التيمّم طهارة اضطرارية.
ولولا ضعف الرواية [١]، وعدم إمكان التشبّث بالتسامح في أدلّة السنن في مثل المقام الذي هو مظنّة الإجماع على حرمة القطع لكان القول بالاستحباب غير بعيد. إلّاأن ينكر الإجماع بدعوى: أنّ القدر المتيقّن منه في غير مثل المورد، لكن الأحوط عدم القطع.
و أمّا توهّم التنافي بين استحباب الانصراف قبل الركوع وبقاء التيمّم مع عدم العذر ووجدان الماء [٢]، ففي غاية السقوط بعد وجود الأدلّة الصحيحة المعمول عليها.
عدم الفرق بين الفريضة و النافلة
ثمّ إنّه هل يختصّ الحكم بصحّة الصلاة مع الدخول فيها بتيمّم بالفرائض اليومية، أو يعمّ مطلق الفرائض، أو يعمّ النوافل أيضاً، أو يعمّ مطلق المركّبات المشروطة بالطهارة؟
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن المثنّى، عن الحسن الصيقل. والرواية ضعيفة بموسى بن سعدان.
تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٧؛ رجال النجاشي: ٤٠٤/ ١٠٧٢.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٣٤٧.