موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - الأمر السادس في اشتراط طهارة ما يتيمّم به
قال: «نعم؛ صعيد طيّب وماء طهور» [١].
بناءً على أنّ المراد أنّ الطين صعيد طيّب وماء طهور، فإنّ الظاهر منها أنّ السؤال من حيث صحّة التيمّم، لا صيرورة بدنه نجساً للصلاة، والجواب عن هذه الجهة، فالرواية دالّة على صحّته به؛ لكونه كذلك، ولولا اعتبار الطهور في المتيمّم به لا يكون وجه لتقييده بالطهور، بل في نفس ذكر الطيّب و الطهور إشعار بذلك.
وما عن «الفقه الرضوي»: «الصعيد: الموضع المرتفع عن الأرض، والطيّب:
الذي ينحدر عنه الماء» [٢]، وعن «معاني الأخبار» تفسير «الطيّب» بما ذكر [٣]، والأخبار الواردة في أنّ الأرض طهور [٤]؛ أيطاهرة مطهِّرة، أو مطهِّرة مع قضاء الارتكاز بأنّ المطهّر لا بدّ وأن يكون طاهراً.
والإنصاف: أنّ مجموع ما ذكر يوجب الاطمئنان و إن أمكن الخدشة في غالبها، فلا ينبغي الإشكال في الحكم.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠/ ٥٤٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٦.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٩٠.
[٣] معاني الأخبار: ٢٨٣.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢ و ٣ و ٤.