موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - وجوب الإعادة مع العلم بزوال الزحام بعد ساعة مثلًا
هذا مع قطع النظر عن التعليلات الواردة فيها، و أمّا مع النظر إليها- كقوله في صحيحة محمّد بن مسلم بعد الحكم بعدم الإعادة بعد وجدان الماء: «إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين» [١]- فالأمر أوضح؛ لأنّ الظاهر منه أنّ تمام العلّة لعدم الإعادة، هو فعل أحد الطهورين من غير دخالة شيء آخر فيه، فحينئذٍ مع الأمر بالإتيان بالصلاة مع التيمّم عند الخوف على النفس، لا مجال للتشكيك في حصول الطهور به وفعل أحد الطهورين، فيندرج تحت العلّة المنصوصة، ولا شبهة في أنّ التصرّف في الأمر بالإعادة بحمله على الاستحباب، أهون من رفع اليد عن كلّ واحد ممّا تقدّم، فضلًا عن مجموعه، فلا إشكال في الحكم بحمد اللَّه تعالى.
وجوب الإعادة مع العلم بزوال الزحام بعد ساعة مثلًا
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرناه و إن كان البناء على استحباب الإعادة فيمن منعه الزحام عن الوضوء- كما ذهب إليه جمع [٢] بل لعلّه المعروف بينهم، خلافاً للمحكيّ عن «النهاية» و «المبسوط» و «المقنع» و «الوسيلة» و «المهذّب» و «كشف اللثام» [٣] فأوجبوا الإعادة بعد التيمّم و الصلاة معهم، ومستندهم موثّقة
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٧/ ٥٧١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٥.
[٢] انظر الحدائق الناضرة ٤: ٢٦٩؛ مفاتيح الشرائع ١: ٦٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧١، ذيلالحديث ٢.
[٣] النهاية: ٤٧؛ المبسوط ١: ٣١؛ المقنع: ٢٧؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٠؛ المهذّب ١: ٤٨؛ كشف اللثام ٢: ٤٩٠.