موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - بيان مقتضى الأدلّة و الجمع بينها
ظاهرها- بعد ردّ بعضها إلى بعض- ضرب اليدين مرّتين قبلًا، ثمّ مسح الأعضاء بهما، وفتوى القوم خلاف ذلك؛ ظاهراً في بعض عباراتهم [١] ونصّاً في الآخر [٢] فأوجبوا التفريق.
و أمّا صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام التي هي العمدة في مستند القول بالتفصيل، وجعلت شاهدة للجمع بين الطائفتين [٣]، فليست شاهدة له حتّى بعد تسليم دلالة هذه الروايات على ما راموا من الضربتين، قال: قلت له: كيف التيمّم؟ فقال: «هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة: تضرب بيديك مرّتين، ثمّ تنفضهما نفضةً للوجه، ومرّة لليدين، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً، والوضوء إن لم تكن جنباً» [٤].
لأنّ الظاهر منها أنّ لتيمّم الوضوء و الغسل كيفية واحدة؛ و هي الضرب باليدين مرّتين أوّلًا، ثمّ نفضهما نفضة، والمرّتان تكونان للوجه، ثمّ يجب مرّة اخرى لليدين، فتكون الضربات ثلاثة.
ولو أغمضنا عن هذا الظاهر المتفاهم عرفاً، وقلنا بأنّ الواو في قوله:
«والغسل» للاستئناف، و هو مبتدأ، و «تضرب» خبره، فلا يمكن الإغماض عن ظهورها في أنّ الضربات ثلاث كما مرّ، و هو ممّا لم يقل به أحد منهم، فلا يمكن
[١] المبسوط ١: ٣٣؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٤- ١٩٥.
[٢] السرائر ١: ١٣٧.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٢١٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٤.