موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - الأمر السابع في امتزاج ما يصحّ التيمّم به بغيره
الأمر السابع في امتزاج ما يصحّ التيمّم به بغيره
لو مزج ما يصحّ التيمّم به بغيره، فإن خرج عن صدق «الأرض» باستهلاكه فيما لا يصحّ، أو بالامتزاج على وجه لا يصدق عليه «الأرض»- و إن لم يصدق عليه ما اختلط به أيضاً- فلا يصحّ التيمّم به بلا إشكال ولا خلاف ظاهراً، و هو واضح.
و إن لم يخرج عن مسمّاها باستهلاك غير الأرض فيها- كما إذا امتزج كفّ من الرماد بأمنانٍ من التراب- جاز بلا إشكال؛ للصدق حقيقة عند العرف من غير مسامحة.
ويلحق به بعض الأجزاء الضعيفة التي لا تستهلك عرفاً، مثل الشعرة وبعض ذرّات التبن و الحشيش؛ ممّا لا ينفكّ عن الأرض نوعاً؛ للانصراف وعدم فهم العرف من «الصعيد» و «الأرض» إلّاتلك الأراضي المتعارفة، لا لصدق «الأرض» على المجموع من التراب وغيره عرفاً؛ ضرورة أنّ الحبّة الصغيرة- كحبّة الجاوَرْس و الخَشْخاش و الأجزاء الصغيرة من التبن وغيره- إذا كانت على وجه الأرض لا يطلق على المجموع «الأرض» أو «التراب» إلّابنحو من المسامحة حتّى في نظر العرف، و قد مرّ [١] أنّ تشخيص موضوعات الأحكام- مفهوماً ومصداقاً- و إن كان بنظر العرف، لكن المعتبر- لولا القرائن- هو الدقّة
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٧٣.