موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - التمسّك بالدليل العقلي على عدم صحّة التيمّم قبل الوقت
عباديتها تتوقّف على الأمر الغيري المقدّمي.
مع أنّ كون الصلاة من قبيل الواجب المشروط بحضور أوقاتها، محلّ منع؛ لظهور الكتاب الكريم وأكثر الأخبار في الوجوب التعليقي، كقوله تعالى:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [١].
وقوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [٢] المفسّر بكونها موجوباً وثابتاً ومفروضاً في الروايات [٣].
وقوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ [٤] المفسّر بصلاة الغداة و المغرب و العشاء [٥].
وكقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة: «إنّما فرض اللَّه عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة» [٦].
فيكون الوجوب فعلياً، والواجب استقبالياً، و قد ذكرنا في محلّه إمكان المشروط بما ذكره المشهور [٧]، وكذا المعلّق [٨].
[١] الإسراء (١٧): ٧٨.
[٢] النساء (٤): ١٠٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١، الحديث ١، ٣ و ٥.
[٤] هود (١١): ١١٤.
[٥] تفسير العيّاشي ٢: ١٦١/ ٧٣.
[٦] الكافي ٣: ٤١٩/ ٦؛ الفقيه ١: ٢٦٦/ ١٢١٧؛ تهذيب الأحكام ٣: ٢١/ ٧٧؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الباب ١، الحديث ١.
[٧] مناهج الوصول ١: ٢٨٧.
[٨] مناهج الوصول ١: ٢٩٣.