موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - السبب الثالث كون الاستعمال حرجياً
السبب الثالث كون الاستعمال حرجياً
السبب الثالث: كون الاستعمال حرجياً ولو لم يخف الضرر، كالبرد الشديد الذي يكون التوضّي والاغتسال معه ذا مشقّة، ويعدّ التكليف معه حرجياً، أو كان في استعمال الماء ضرر موجب للهلاك، أو عيب، أو حدوث مرض، أو شدّته، أو طول مدّته، أو صعوبة علاجه، أو عدم بُرئه، أو خاف على نفسه ممّا ذكر وأمثاله من الأمراض المعتدّ بها؛ حتّى مثل الشَين الذي يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة ممّا يعتني به العقلاء، ولا عبرة باليسير غير المعتنى به ممّا لا يعدّ ضرراً ولا حرجاً ولا مرضاً.
وتدلّ على ذلك كلّه الآية الكريمة: وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ... إلى قوله تعالى: ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ [١].
فإنّ عنوان «المرض» و إن كان صادقاً على مطلقه؛ حتّى ما لا يكون استعمال الماء منافياً له أو مضرّاً به، لكن المناسبة بين الحكم و الموضوع وذكر المرض
[١] المائدة (٥): ٦.