موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - و أمّا المقام الثاني و هو حال فتاوى الأصحاب
إلى طرف الأنف» ثمّ قال: «وأروي ...» إلى أن قال: «ثمّ تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك، وبقي ما بقي» [١].
ولعلّ المراد من هذه الرواية الأخيرة مسح جميع ما فوق الحاجبين، وإبقاء بقيّة الوجه.
ولا يبعد رجوع مرسلة العيّاشي إلى ذلك، قال: وعن زرارة، عن أبي جعفر- بعد ذكر قضيّة عمّار-: «ثمّ وضع يديه جميعاً على الصعيد، ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه» [٢] و هي موافقة لفتوى الصدوق في «المقنع» [٣] مع احتمال كون المراد مسح الجبهة إلى طرف الأنف المحاذي لأسفل الحاجبين.
وكيف كان: فمقتضى الجمود على الروايات الصالحة للاعتماد، كفاية مسح الجبينين وعدم الاجتزاء بمسح الجبهة خاصّة؛ لأنّ ما دلّت على الاجتزاء بها غير صالحة للحجّية، إلّاأن يثبت استناد المشهور إليها، و هو غير معلوم. هذا كلّه حال الروايات.
و أمّا المقام الثاني: و هو حال فتاوى الأصحاب
فالظاهر من فتاوى قدمائهم إلى زمان المحقّق- فيما رأيت إلّانادراً- هو التحديد بمسح الجبينين و الجبهة عرضاً، ومن قصاص الشعر إلى طرف الأنف
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٨٨؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] المقنع: ٢٦.