موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - التمسّك بالروايات لجواز البدار مطلقاً
كما هو المتفاهم عرفاً في مثل تلك التراكيب، سيّما في مثل العناوين الآلية والطريقية المأخوذة في تلو الشرط، فلا يفهم من مثل «إذا أردت الصلاة، أو إذا قمت إلى الصلاة، استر عورتك، أو توجّه إلى القبلة» إلّاأنّهما دخيلان في تحقّقها، لا أنّ القيام و الإرادة شرط لوجوبهما.
وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في إطلاق الآية الكريمة؛ وأ نّه مع عدم وجدان الماء مطلقاً يقوم التيمّم مقام الوضوء و الغسل، والتقييد بعدم وجدانه إلى آخر الوقت، يحتاج إلى دليل.
وممّا يوجب تحكيم إطلاقها قوله تعالى في ذيل حكم التيمّم: ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ حيث يدلّ على أنّ تشريع التيمّم لدفع الحرج عن المريض وغيره، ومعه كيف يمكن تحميل لزوم الصبر على المريض و الفاقد إلى نصف الليل أو آخره، وهل هذا إلّاتحريج وتضييق فوق تحميل الوضوء، ومعه كيف يمنّ عليه بعدم جعل الحرج وإرادته؟!
والإنصاف: أنّ إطلاق الآية في غاية القوّة، خصوصاً مع ضمّ ذيلها إليه، و هو يقتضي عدم الفرق بين العلم بزوال العذر وعدمه، ودعوى الانصراف عن صورة العلم غير مسموعة.
هذا حال الآية.
التمسّك بالروايات لجواز البدار مطلقاً
و أمّا الروايات، فما دلّت على صحّته في السعة على طوائف:
منها: ما دلّت بإطلاقها عليها، مع التصريح بعدم لزوم الإعادة، كصحيحة الحلبي: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء، قال: