موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - الأمر السابع في حكم اجتماع ميّت وجنب ومحدث بالأصغر
وقريب منها رواية الحسين بن النضر الأرمني [١] إلّاأنّ فيها فرض ميّت وجنب، ورواية الحسن التفليسي، وفي ذيلها: «إذا اجتمعت سُنّة وفريضة بدئ بالفرض» [٢].
وفي موثّقة أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوم كانوا في سفر، فأصاب بعضهم جنابة، وليس معهم من الماء إلّاما يكفي الجنب لغسله، يتوضّؤون هم هو أفضل، أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضّؤون؟ فقال:
«يتوضّؤون هم، ويتيمّم الجنب» [٣].
والظاهر أنّ وقوع المزاحمة و الترجيح بما ذكر، إنّما هو لكون المولى واحداً والعبيد كأ نّهم واحد، كما أشرنا إليه، تأمّل.
ثمّ إنّ مقتضى ترك الاستفصال في الروايات عدم الفرق بين كون الماء مشتركاً بينهم، أو مختصّاً بأحدهم. كما أنّ الظاهر من التعليل هو كون الترجيح استحبابياً لا إلزامياً، كما يظهر من المحقّق الإجماع عليه [٤]، على تأمّل. لكن العمل على الروايات إذا كان الميّت مالكاً، مشكل.
نعم، لا يبعد جواز العمل إذا كان شريكاً؛ لعدم لزوم إعطاء الشريك ماءه
[١] تهذيب الأحكام ١: ١١٠/ ٢٨٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٨، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٠٩/ ٢٨٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠/ ٥٤٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٤] انظر جواهر الكلام ٥: ٢٥٧؛ المعتبر ١: ٤٠٦.