موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب وجوابه
بما ذكره المخالف لم يستبحها بإجماع وعلم، فيجب أن يكون الاحتياط والاستظهار فيما ذكرناه.
ولك أيضاً أن تقول: إنّه على يقين من الحدث، فلا يجوز أن يستبيح الصلاة إلّا بيقين، ولا يقين إلّابما ذكرناه، دون ما ذكره المخالف» [١] انتهى بطوله.
وأنت خبير: بأنّ صدر العبارة صريح في ذهاب أصحابنا إلى صحّة التيمّم بالتراب وغيره؛ ممّا يطلق عليه اسم «الأرض» ولم يتغيّر تغيّراً مُخرجاً له عن إطلاق اسمها عليه؛ رملًا كان أو جصّاً أو حجراً، وقوله: «ممّا لم يتغيّر ...» إلى آخره بيان لما يجري مجرى التراب، وموضّح لمقصوده، فاحتمال كون مراده «ممّا يجري مجراه» هو المسحوق من غير التراب ضعيف. مع أنّه مثبت للمدّعى في الجملة.
ثمّ إنّه ادّعى الإجماع على ما ذكره من جواز التيمّم بمطلق ما لا يخرج عن مسمّى «الأرض» أو على عدم الجواز بما يخرج عنه، في مقابل أبي حنيفة وأشباهه ممّن أجاز التيمّم بالزرنيخ و الكحل أو الشجر وشبهه، فللسيّد- كما يظهر من صدر عبارته وذيلها- دعويان:
إحداهما: صحّة التيمّم بمطلق وجه الأرض.
وثانيتهما: عدم جوازه بما يخرج عن مسمّاها.
فقد استدلّ على الاولى بالإجماع في أوّل العبارة وأثنائها وآخرها، وبقاعدة الشغل والاستصحاب، وعلى الثانية بالآية الكريمة و الحديث النبوي. وذكرُ
[١] مسائل الناصريات: ١٥١.