موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - الأمر الثامن في حكم الجنب المتيمّم إذا أحدث بالأصغر
والطهور من الجنابة لا ينتقض بالأصغر، كذلك ما هو بمنزلته، بل هو هو في عالم التنزيل، فلا بدّ من قيام دليل على ذلك حتّى ترفع اليد عن الأدلّة.
و أمّا إنكار إطلاقها بدعوى: أنّ أدلّة التنزيل ناظرة إلى التنزيل في أصل التحقّق، لا في الناقض، فيمكن أن يكون البول مثلًا ناقضاً، ولا إطلاق لها لرفع هذا الشكّ.
ففيه: أنّه إن كان المراد أنّ مفادها حصول الطهور، أو ما هو بمنزلته مطلقاً للفاقد، ويكون البول موجباً لحدوث جنابة جديدة، فهو مخالف للضرورة والأدلّة، فلا بدّ من الالتزام بحصول الطهارة لموضوع خاصّ، مثل من لم يحدث، أو إلى أمد خاصّ؛ أيإلى حين الحدث، فيرجع إلى التقييد في موضوع الأدلّة الدالّة على أنّه طهور، كما لا يخفى.
و قد يقال: لا يبعد الالتزام بمقالة المشهور حتّى مع القول بطهورية التيمّم؛ بدعوى أنّ الطهور- الذي هو شرط في الصلاة- صفة وجودية، والحدث أيضاً قذارة معنوية، فنلتزم بعدم المضادّة بين الوصفين ذاتاً، بل التنافي بين أثريهما، كما أنّ المسلوس طاهر ومحدث حقيقة، وغسل الجنابة رافع لحدث الجنابة، ومفيد للطهارة التي هي شرط الصلاة، و أمّا التيمّم فإنّما يقوم مقام الغسل والوضوء في الطهورية المسوّغة لاستباحة الغايات؛ أيالمجامعة مع المانع، لا بصفة المانعية، و أمّا كونه بمنزلتهما في إزالة ذات المانع فالأدلّة قاصرة عن إثباته:
أمّا ما دلّ على أنّه طهور فواضح.
و أمّا ما دلّ على أنّ التراب بمنزلة الماء، فهو و إن اقتضى عموم المنزلة، لكن