موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - التفصيل بين التيمّم لأجل الخوف من الاستعمال وفقدان الماء
مضافاً إلى صحيحتي داود بن سرحان عن أبي عبداللَّه عليه السلام [١] والبَزَنطي عن الرضا عليه السلام [٢]: في الرجل يصيبه الجنابة، وبه جروح أو قروح، أو يخاف على نفسه من البرد، فقال: «لا يغتسل، ويتيمّم».
فإنّه يفهم منهما- جزماً- صحّة الصلاة مع التيمّم وعدم لزوم الإعادة؛ لقاعدة الإجزاء. فحمل الأمر بالإعادة على الاستحباب أولى من التصرّف فيهما، خصوصاً مع جعل الخائف قريناً مع المجروح و المقروح، ممّا لم ينقل عن أحد وجوب الإعادة عليهما بعد الالتئام.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
التفصيل بين التيمّم لأجل الخوف من الاستعمال وفقدان الماء
وممّا ذكرنا يظهر: أنّه لا مجال للتفصيل بين وجود الماء و الخوف على النفس من استعماله، وبين فقدان الماء؛ بلزوم الإعادة بعد الصلاة مع التيمّم في الأوّل بدعوى: أنّ ذلك مقتضى الروايات؛ لاختصاص ما دلّت على عدم الإعادة بفاقد الماء، وما دلّت على الإعادة- أيصحيحة ابن سنان ومرسلة جعفر بن بشير- بالواجد الخائف.
وذلك لما عرفت: من أنّ الأمر بالتيمّم و الصلاة في الروايتين، دالّ على أنّ ما يأتي به في هذه الحال مع التيمّم، هي الصلاة التي كانت على المسلمين
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ٥، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٦/ ٥٦٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ٥، الحديث ٧.