موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - النكتة في تعبير الفقهاء ب «الوحل»
الوحل، ويمكن جعل قوله: «إنّ اللَّه أولى بالعذر» دليلًا على أنّ مطلق الطين فرد اضطراري، لكن كون التعليل بأمر ارتكازي- و هو أنّه مع عدم إمكان الصعيد والعذر منه، يتيمّم بالطين- يمنع عن إطلاقه، فيفهم منه أنّ المراد به ما لا يصدق عليه «الأرض» أيالوحل، خصوصاً مع بُعد تأخّر الأرض عن الغبار، فيكون مقتضى الصحيحة تأخّر الوحل عن الغبار، و هي تصير قرينة على سائر الروايات، كموثّقة زرارة [١] وصحيحة رفاعة [٢]؛ ولو مع قطع النظر عن رواية زرارة ومرسلة ابن مطر.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ مقتضى الجمع المذكور جواز التيمّم بالطين الصادق عليه «الأرض» اختياراً، وعند الاضطرار يقدّم الغبار على الوحل الذي هو خارج عن مسمّى «الأرض» حفظاً لظهور صحيحة أبي بصير.
النكتة في تعبير الفقهاء ب «الوحل»
ولعلّ تعبيرات الفقهاء في المتون ب «الوحل» للجمع المذكور، مع تطابق النصوص جميعاً على ذكر «الطين» وكان المناسب تبعيتهم لها في التعبير، كما هو بناؤهم في سائر الموارد غالباً، خصوصاً قدماء أصحابنا، فرفع اليد عمّا في النصوص بعنوان مغاير في الجملة للطين، لا بدّ له من نكتة لا يبعد أن تكون ما ذكرناه من الجمع.
قال الشيخ في «النهاية»: «فإن كان في أرض وحلة لا تراب فيها ولا صخر،
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٠٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٠٣.