موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - و أمّا المقام الثاني و هو حال فتاوى الأصحاب
و أمّا من عصر المحقّق فقد تغيّرت العبارات، فقال في «النافع»: «وهل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح؟ فيه روايتان أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة وظاهر الكفّين» [١].
والظاهر أنّ مراده أشهرهما فتوى، كما تقدّم [٢]، و هو مبنيّ على أنّ مراد قدماء أصحابنا من العبارات المتقدّمة هو مسح الجبهة؛ بقرينة قولهم: «من قصاص الشعر إلى طرف الأنف» لكن قد مرّ أنّ ذلك لتحديد الطول [٣]، فكما حدّدوا الوجه في الوضوء من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن طولًا، وبما اشتمل عليه الإبهام و الوسطى عرضاً، حدّدوه في المقام عرضاً بقولهم: «مسح بهما» الظاهر في تمام باطنهما متّصلين، وطولًا بما ذكر في مقابل الاستيعاب [٤].
و قد نسب في محكيّ «المعتبر» [٥] مسح الجبهة إلى مذهب الثلاثة [٦] وأتباعهم [٧] فإن كان مراده اختصاصه بالجبهة كما صرّح في «النافع» [٨] ففيه ما مرّ [٩]، و إن كان مراده لزوم مسحها أيضاً مضافاً إلى الجبينين، فهو حقّ.
[١] المختصر النافع: ١٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣١٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١٧.
[٤] المقنعة: ٤٣ و ٦٢؛ النهاية: ١٢ و ٤٩؛ الكافي في الفقه: ١٣٢ و ١٣٦.
[٥] المعتبر ١: ٣٨٤.
[٦] المقنعة: ٦٢؛ الانتصار: ١٢٤؛ النهاية: ٤٩.
[٧] الكافي في الفقه: ١٣٦؛ المراسم: ٥٤؛ المهذّب ١: ٤٧.
[٨] المختصر النافع: ١٧.
[٩] تقدّم في الصفحة ٣١٥.