موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - رافعية التيمّم للحدث
ومنه يظهر الحال في موثّقة يعقوب بن سالم، حيث قال فيها: «قد مضت صلاته، وليتطهّر» [١].
وكذيل صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: «ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً، والوضوء إن لم تكن جنباً» [٢].
وفيه: عدم ظهوره في أنّ إطلاق «الجنب» عليه إنّما هو في حال التيمّم، فإنّه كان جنباً قبل التيمّم، فصحّ إطلاقه عليه بلحاظه، ولا ظهور له في اتّصال زمان وجدان الماء لصفة الجنابة.
نعم، ظاهره كونه قبل وجدانه جنباً، فلا يصحّ الحمل على الجنابة الحاصلة بعد وجدانه.
وكموثّقة ابن بكير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: رجل أمّ قوماً و هو جنب و قد تيمّم، وهم على طهور، فقال: «لا بأس» [٣].
بدعوى إطلاق «الجنب» عليه حتّى مع تيمّمه، فإنّ الظاهر منها أنّه أمّهم مع كونه جنباً، وأيضاً جعله مقابل القوم «وهم على طهور».
وفيه: أنّ قوله: «و هو جنب و قد تيمّم» ليس معناه أنّه جنب حتّى مع التيمّم،
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٥/ ٥٦٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤/ ١٢٦٥، و ٣: ١٦٧/ ٣٦٦؛ وسائل الشيعة ٨: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ٣.