موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - حكم فقدان الماء بعد وجدانه في أثناء الصلاة
الدالّة على نقضه إذا وجد الماء [١]، فإنّ الظاهر أو المتيقّن منها هو النقض قبل الدخول في الصلاة، ولو كان فيها إطلاق يرفع اليد عنه بالروايات المتقدّمة، ومعه لا يمكن تعميم العلّة حتّى بالنسبة إلى ما قبل الدخول، للزوم طرح تلك الروايات، فيبقى العموم في غير موردها، ويعمّم إلى غير الصلاة بالتقريب المتقدّم فنتعدّى إلى الطواف وغيره من غير احتياج إلى التمسّك بالنبوي:
«الطواف بالبيت صلاة» [٢] حتّى يستشكل في سنده ودلالته أيضاً؛ بدعوى عدم التنزيل من هذه الجهات.
لكن مع ذلك لا يخلو التعميم بهذه السعة من إشكال؛ لاحتمال عدم مساعدة العرف على التعميم إلى غير الصلاة؛ و إن كان إلى مطلق الصلاة فريضة أو نافلة قريباً.
بل دعوى انصراف جميع الروايات إلى الفرائض أو اليومية منها، ممنوعة؛ ضرورة أنّ النوافل- سيّما الرواتب منها- كانت معمولًا بها في تلك الأعصار، ولم تكن كأعصارنا مهجورة ينصرف عنها الأذهان، فمقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق بين الفريضة و النافلة.
حكم فقدان الماء بعد وجدانه في أثناء الصلاة
ولو وُجد الماء في أثناء الصلاة بمقدار يمكن معه الوضوء أو الغسل، وفُقد في
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢١٤/ ٧٠؛ مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٢.