موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - عدم الفرق بين الفريضة و النافلة
قد يقال [١] بالأوّل لاختصاص الأدلّة بها وانصرافها إليها، وفي غيرها يرجع إلى أدلّة نقض التيمّم بوجدان الماء.
وفي مقابله احتمال التعميم إلى مطلق المركّبات؛ بدعوى اقتضاء التعليل الوارد في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم [٢] ذلك؛ فإنّه يظهر من قوله: «لمكان أ نّه دخلها و هو على طهر بتيمّم» أنّ تمام العلّة لعدم النقض و المضيّ، هو وجدان الطهور حال الدخول في العمل؛ من غير دخالة لكونه صلاة فريضة، بل ولا لكونه صلاة، فكما يعمّم العرف من قوله: «لا تشرب الخمر؛ لأنّه مسكر» الحكمَ إلى كلّ مسكر ولو لم يكن خمراً، ولا يعتني بالمورد ولا بالضمير الراجع إليه، كذلك في المقام يستفاد من التعليل أنّ الدخول بتيمّم في كلّ عمل مشروط بالطهارة، يقتضي عدم النقض وصحّة العمل وبقاء الطهور؛ من غير اعتناء بالضمير الراجع إلى الفريضة أو إلى الصلاة، فإنّه لو كان لها دخالة فيه لما علّل بالدخول و هو على طهر بتيمّم، بل كان المناسب التعليل بحرمة القطع ونظائرها.
وبالجملة: هذه الجملة المعلّلة- كأشباهها- تدلّ على عموم الحكم، ويلغى المورد وخصوصية الضمير الراجع إليه.
وممّا ذكرنا يظهر التقريب في تعليل الصحيحة الاخرى لزرارة و هو قوله:
«فإنّ التيمّم أحد الطهورين» [٣] فإنّ مقتضاه و إن كان الصحّة لو تيمّم صحيحاً ولو كان قبل الدخول، لكن يرفع اليد عنه بالنسبة إلى ما قبل الدخول بالروايات
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٣٥٢.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤١١.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٠٦.