موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - حكم إدراك جميع الوقت مع الترابية وعدم إدراك شيء منه مع المائية
وعن «المنتهى» و «التذكرة» و «المختلف» و «الروضة» وغيرها مشروعيته [١]، بل عن «الرياض»: «أ نّه الأشهر» [٢] واختاره صاحب «الجواهر» وغيره ممّن تأخّر عنه من المحقّقين [٣].
و هو الأقوى؛ للآية الكريمة [٤]، فإنّ الظاهر منها- بعد تعليق الطلب المطلق في صدرها على الوضوء و الغسل، وتعليق الترابية على بعض العناوين العجزية؛ أي المرض و الفقدان- أنّ التنزّل إلى المصداق الاضطراري ورفع اليد عن المطلوب المطلق، إنّما هو لإلجاء المكلّف إلى إتيان الصلاة في الوقت، فيكون حفظ مصلحة الوقت، موجباً لإلجاء المكلّف إلى إتيان الصلاة فيه كائنة ما كانت، و هذا الإلجاء والاضطرار صار سبباً لعجز المكلّف عن المائية وتشريع الترابية له، فلولا حفظ الوقت لم يكن مضطرّاً، ولا معنى لقبول الفرد الاضطراري وترك المصلحة المطلقة، فحينئذٍ يستفيد العرف و العقلاء من الآية- بلا إشكال- أنّ مصلحة الترابية [٥] المتروكة لحفظ الوقت لا تدفع مصلحة الوقت، ولا تصير سبباً لترك الصلاة في وقتها المضروب لها.
وبالجملة: إذا صارت أهمّية الوقت موجبة لرفع اليد عن مصلحة المائية،
[١] منتهى المطلب ٣: ٣٨؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٦١- ١٦٢؛ مختلف الشيعة ١: ٢٨٥- ٢٨٦؛ الروضة البهيّة ١: ١٣١؛ روض الجنان ١: ٣١٦.
[٢] رياض المسائل ٢: ٢٩٠.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٩١؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٠١- ١٠٢؛ العروة الوثقى ٢: ١٨٤، مسألة ٢٦.
[٤] المائدة (٥): ٦.
[٥] والصحيح هو «المائية» كما هو الظاهر.