موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - وجه اعتبار الضرب أو الوضع
و إمّا البناء على أنّ للتيمّم كيفيتين؛ إحداهما: وضع اليد، وثانيتهما: ضربها.
و إمّا البناء على أنّ المعتبر فيه ليس إلّالمس الأرض وضعاً أو ضرباً، بل أو مسحاً؛ أخذاً بإطلاق الآية، وجمعاً بين الروايات، و هو أهون؛ لكونه جمعاً عقلائياً بين جميع الروايات.
نعم، لا يبعد الالتزام برجحان الضرب؛ أخذاً بظواهر ما دلّت على الضرب واشتملت على الأمر به.
هذا كلّه إذا قلنا بعدم مباينة «الضرب» و «الوضع».
و أمّا لو قلنا بمباينتهما، فيقع التعارض بين صحيحة زرارة وموثّقته الحاكيتين عن أبي جعفر عليه السلام نقلَ فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث عبّر في الاولى ب «الوضع» وفي الثانية ب «الضرب» و هو لا يوجب رفع اليد عن سائر الروايات الحاكية لفعل أبي عبداللَّه وأبي جعفر عليهما السلام في مقام تعليم التيمّم بعد السؤال عن كيفيته، فالأخذ بجميع الروايات، والالتزام بأنّ للتيمّم كيفيتين، وحمل ما اشتملت على الأمر بالضرب على الرجحان، أولى وأهون من طرح الطائفة المقابلة مع صحّة سندها. بل هو من قبيل حمل الظاهر على النصّ؛ لأنّ أخبار الضرب ظاهرة في تعيّنه، وأخبار الوضع نصّ في الاجتزاء به، مع موافقتها لإطلاق الكتاب.
و أمّا الشهرة المنقولة في المقام [١] فليست من الشهرات المعتدّ بها؛ لأنّ المسألة اجتهادية تراكمت فيها الأدلّة. هذا مع ذهاب جملة من الأساطين
[١] كشف اللثام ٢: ٤٦٨؛ جواهر الكلام ٥: ١٨٠.