موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - تنبيه هل الضرب أو الوضع شرط لحصول المسح أو جزءٌ؟
«التيمّم ضربة للوجه، وضربة للكفّين» [١] وقوله: «مرّتين مرّتين للوجه و اليدين» [٢] و هذا يُنافي الجزئية.
ولا دليل على اعتبار الجزئية زائداً على اعتبار الشرطية؛ بأن يكون جزءاً بالنسبة إلى المجموع، وشرطاً لسائر الأجزاء. وقوله: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك» [٣] لا يدلّ على الجزئية لو لم نقل بدلالتها على الشرطية، خصوصاً مع كون جميع الروايات كالتفسير للآية الكريمة.
فتوهّم [٤] كون التيمّمات البيانية [٥]- وكذا أشباه الرواية المتقدّمة- في مقام بيان ماهية التيمّم و الأجزاء المقوّمة لها، غير وجيه جدّاً؛ لأنّ الظاهر أ نّهم عليهم السلام بصدد بيان كيفية التيمّم الصحيح؛ من غير نظر إلى ما يعتبر فيه شرطاً أو جزءاً، لو لم نقل بظهور بعضها- كالرواية المتقدّمة- في الشرطية، فالأظهر هو الشرطية.
و أمّا الثمرة بين القولين فغير ظاهرة، نعم لو قلنا: بأنّ دليل اعتبار الموالاة فيه هو ظهور الأوامر المتعلّقة بالمركّبات في إتيان أجزائها متوالية ومرتبطة- كما استدلّوا به له [٦]- يكون اعتبار الموالاة بين الضرب و المسح على
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٤] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٥٩.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.
[٦] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٥٣.